الأحد، 14 أكتوبر 2012

أدوية إنقاص الوزن.. هل تؤدي مهمتها؟

التوصية بهذا على Google





قبل أن تتناولي مثل هذه الأدوية، عليك التأكد من الهدف من استعمالها وما إذا كانت مفيدة لك أم لا.

عندما تصابين بالتهاب الأذن، أو بالبكتريا العقدية التي تصيب الحلق، عندها تلجئين إلى المضادات الحيوية، ولكن عندما ترغبين في «الشفاء من» السمنة فإنك تتناولين حبوبا لعلاجها إلا أنك تشعرين بالإحباط في نهاية المطاف.

في الحقيقة، يمكن لأدوية نقص الوزن أن تتسبب في فقدان الوزن بصورة بسيطة – بشرط أن تكون مناسبة لك وأن تستخدميها بصورة صحيحة – ولكنها لا تناسب السيدات اللاتي يبحثن عن فقدان عدد قليل من الكيلوغرامات، ولن تؤدي هذه الحبوب إلى التخلص من الدهون بصورة سحرية.

ويقول الدكتور سكوت بوتش، الأستاذ بكلية الطب جامعة هارفارد المتخصص في طب السمنة: «الرسالة التي أود توصيلها للمرضى هي أنه لا توجد حبوب سحرية».

حبوب إنقاص الوزن

* أدناه قائمة بأدوية إنقاص الوزن الحاصلة على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في الوقت الحالي:

* أورليستات Orlistat زينيكال (Xenical). دواء يتم الحصول عليه بناء على وصفة طبية ويوقف عمل أحد الإنزيمات، ولذا فإنه يمنع الأمعاء من امتصاص بعض الدهون من الأطعمة التي يتم تناولها. ويمكن استخدام زينيكال على المدى الطويل، علاوة على أنه متوفر في نوع آخر من الأدوية أقل تأثيرا الذي يصرف من دون وصفة طبية يسمى «ألي» Alli.

* «فنترمين» (Adipex - P، Pro - Fast Phentermine)، وثنائي إيثيل بروبيون ((diethylpropion Tenuate وفينديميترازين (phendimetrazine Bontril، Adipost، Anorex - SR)، وهي أدوية لتقليل الشهية تجعلك تشعرين بأن معدتك ممتلئة ولذا تأكلين كمية أقل من الطعام. وتمت الموافقة على استخدام هذه الأدوية لمدة ثلاثة أشهر فقط، ولكن بعض الأطباء ينصحون المرضى باستخدامها لفترات أطول.

* لوركاسيرين Lorcaserin بيلفيك (Belviq) لذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء في أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، مما يجعله أول دواء جديد لإنقاص الوزن تتم الموافقة عليه منذ أكثر من عقد من الزمان. ويعمل «بيلفيك» على تقليل الإحساس بالجوع من خلال تحفيز مستقبلات مادة السيروتونين الكيميائية، التي تنظم عملية التمثيل الغذائي والشبع.

* في شهر يوليو (تموز) الماضي وافقت إدارة الغذاء والدواء على عقار جديد لفقدان الوزن يسمى «كسيميا» Qsymia، وهو مزيج من من الفنترمين وعقاقير توبيراميت انتيسيشر وانتيميغراين. ويعمل كسيميا على قمع الشهية أيضا، ويبدو أنه أكثر فعالية من أي عقار آخر في إنقاص الوزن، حيث خسر المرضى الذين يتناولون أعلى جرعة منه نحو 9% من وزنهم الأساسي. ولا ينصح باستخدام كسيميا للمصابين بأمراض القلب أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو المياه الزرقاء.

أعشاب وتمارين رياضية

* ولا تؤدي هذه الأدوية بالضرورة إلى نتيجة سريعة أو سحرية في إنقاص الوزن. وأثبتت الدراسات أن السيدات يفقدن ما يتراوح بين 5 و10% من وزنهن الأساسي في غضون عام في حالة استخدامهن لأدوية بتصريح من الطبيب، ولكن إذا أردن فقدان نسبة أكبر فعليهن اتباع نظام غذائي معين وممارسة التمارين الرياضية.

وبالإضافة إلى أدوية فقدان الوزن، هناك الكثير من الأعشاب التي تستخدم لهذا الغرض، والتي يتم الترويج لها في كثير من الأحيان عن طريق إعلانات في المجلات والتلفزيون توضح صور المريض «قبل» و«بعد» تناولها. وتحتوي هذه المنتجات على مكونات مثل الإفدرين ephedrine والشيتوزان chitosan والغوارانا guarana والكسكارة cascara والبهشية البراغوانية yerba mate. ومثلها مثل العقاقير، تعمل هذه الأعشاب على تقليل الشهية وتقليل امتصاص الجسم للدهون، أو تحفيز عملية التمثيل الغذائي. ورغم الدعاية المثيرة لمثل هذه الأعشاب، إلا أن نتائجها لا تكون بالشكل المتوقع، علاوة على أن كلمة «طبيعية» التي تركز عليها الإعلانات لا تعني إطلاقا أنها آمنة، لأن الكثير من المكملات الغذائية قد يكون لها آثار جانبية، أو تستخدم مكونات لا يتم الإعلان عنها على الملصق.

ويتعين على المريض استشارة الطبيب قبل تناول أي أعشاب، كما يتعين عليه الدخول على موقع إدارة الغذاء والدواء (htt://www.fda.gov/ForConsumers/ConsumerUpdates).

قرارات طبية

* ربما يقرر طبيبك الخاص أنك مؤهلة لتناول عقاقير إنقاص الوزن، في الحالات التالية:

- إذا كان مؤشر كتلة الجسم الخاص بك أعلى من 30 (وهو تعريف السمنة)، أو كان مؤشر كتلة الجسم أعلى من 27 ولكن مع وجود بعض المشاكل الصحية المتعلقة بوزنك - مثل داء السكري من النوع الثاني.

- إذا كنت تعانين من زيادة في الوزن وتقومين باتباع حمية غذائية وممارسة التمارين الرياضية ولكنك لا تزالين غير قادرة على فقدان بعض الوزن.

لا ينبغي عليك تناول عقاقير إنقاص الوزن إذا كان لديك تاريخ من الإصابة بالأزمات القلبية أو السكتات الدماغية أو عدم انتظام ضربات القلب أو فرط نشاط الغدة الدرقية. ولا يتوجب عليك أيضا تناول أي أدوية قد تتفاعل مع عقاقير إنقاص الوزن.

وأخيرا، سوف تحتاجين للتحدث مع طبيبك الخاص حول ما إن كانت مخاطر تناول هذه العقاقير (التي تتراوح بين مشاكل في القلب أو تلف في الكبد أو حتى الوصول إلى مرحلة الإدمان) تستحق الوزن الذي ستخسرينه أم لا. وبالنسبة لبعض النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، ربما يستحق الأمر فعلا تناول تلك العقاقير. قد يساعدك فقدان 5 – 10% من وزن جسمك على تقليل مخاطر التعرض لبعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو سكر الدم أو الكولسترول.

إن عقاقير إنقاص الوزن آخذة في التطور الآن، فضلا عن حدوث تغير في التفكير الذي يقف ورائها في الأعوام القليلة الماضية. ويقول الدكتور بوتش: «بات لدينا الآن فكرة أوسع عن بعض الآليات التي تدخل في السمنة. نحن ندرك تماما وجود تفاعل معقد للغاية من الكثير من العوامل التي تساهم في تنظيم الوزن. وبالنسبة لبعض الأشخاص، لا يكون علاج السمنة أمرا شديد البساطة مثل اتباع حمية غذائية أو ممارسة التمارين الرياضية، لذا تم تطوير الأدوية بشكل مختلف في العقد الماضي».

يؤكد الدكتور بوتش أن مستقبل عقاقير إنقاص الوزن سوف يكمن في اقتران العقاقير التي تعمل سويا على تحسين إنقاص الوزن من دون التسبب في آثار جانبية غير مقبولة. ويضيف بوتش: «كلما تمكنا من فهم علم وظائف الأعضاء المعقد الخاص بتنظيم وزن الجسم، أصبح من الممكن استخدام مزيج من الأدوية في علاج السمنة. إن كل ما نعلمه حول تنظيم وزن الجسم حتى الآن ما هو إلا غيض من فيض».

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More