الأحد، 4 نوفمبر 2012

دراسة : إيقاف العادات السيئة يبدأ من الدماغ

التوصية بهذا على Google

وجد باحثون أميركيون أن منطقة صغيرة من قشرة الفص الجبهي للدماغ تتولى مسؤولية التحكم في العادات التي يتم تفعيلها في وقت معين. وقد يقود هذا الاكتشاف إلى تمكين الإنسان مثلاً من التوقف عن عادة التدخين بسهولة مستقبلا.

هذا التصور خرجت به دراسة جديدة لعلماء الأعصاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة تهدف لإيجاد المفتاح الرئيسي في الدماغ الذي يتحكم في العادات.

ومن المعروف أن العادات القديمة لا تموت بسهولة لأنها تكون مزروعة في أعماق الدماغ، وهذا شيء إيجابي في بعض النواحي لأنه يسمح للدماغ باستغلال الطاقة في أمور أخرى في وقت يحدث فيه سلوك معتاد بأقل جهد من التفكير مثل قيادة السيارة إلى العمل.





لكن في حالات أخرى يمكن للعادات أن تدمر حياتنا. كما يحدث أحيانا أن ما كانت تعتبر في يوم ما عادة مفيدة تستمر حتى لو لم تعد ذات فائدة.

وتمكن فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من محاكاة هذا السيناريو بإجراء تجارب على فئران تم تدريبها على الجري في متاهة على شكل "T"، وعند وصول الفئران لنقطة معينة تسمع نغمة تحدد ما إذا كانت ستجري يسارا أم يمينا، وعندما تختار المسار الصحيح يتم مكافأتها بحليب الشوكولاتة إذا استدارت يسارا، أو بماء محلى إذا استدارت يمينا.

ولإظهار أن السلوك أصبح عادة توقف الباحثون عن منح الفئران المدربة المكافأة، ووجدوا أنها استمرت في الجري في المتاهة بشكل سليم. ثم قدم الباحثون للفئران حليب الشوكولاتة وهي في أقفاصها لكنهم خلطوه بكلوريد الليثيوم الذي يسبب غثيانا خفيفا، فوجدوا أن الفئران استمرت في الجري يسارا عند سماعها الإشارة، لكنها توقفت عن شرب حليب الشوكولاتة.

وحسب الباحثين فإن ما يعنيه هذا الاكتشاف أنه بالإمكان كسر العادات القديمة، لكن لا يمكن نسيانها، فتحل محلها عادات جديدة لكن العادة القديمة تظل كامنة، ويبدو أن قشرة الفص الجبهي المعروفة باسم "أنفراليمبيك" Infralimbic) (المفتاح الرئيسي) تفضل العادات الجديدة على القديمة.

ويقول الباحثون إن أمامهم طريقا طويلا قبل اختبار هذه التقنية على البشر، لكن في نهاية المطاف فإن من الممكن أن تتطور التقنية إلى الدرجة التي قد يصبح فيها التعامل مع العادات خيارا مجديا لمعالجة الاضطرابات التي تنطوي على تكرار مفرط أو سلوك مدمن، وذلك حسب أستاذة المعهد وعضو معهد مانكغوفرن لأبحاث الدماغ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا آن غرابيل.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More